ابن حزم
155
رسائل ابن حزم الأندلسي
وثلاثمائة ، فكانت ولايته عاماً واحداً وستة أشهر ، ثم عاش خاملاً مُضاعاً فقيراً ، إلى أن مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وله ثمان وخمسون سنة . وأُمُّه أم ولد ، اسمها : قَتُول ( 1 ) . ولاية الرَّاضي وولي بعد القاهر ابن أخيه : أبو العباس محمد بن جعفر المقتدر ، فأقام والياً إلى أن مات ليلة السبت النصف من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وكانت ولايته سبع سنين غير شهر واثنين وعشرين يوماً ( 2 ) ، وكانت سنه إذْ مات إحدى وثلاثين سنة وشهوراً . أُمُّه أُمُّ ولد ، اسمها : ظَلُوم . وفي أيامه كثر المتغلبون ( 3 ) ، فتغلب على كل ناحية مُتغلب ، وتغلب عليه وعلى من بعده من الخلفاء ، وفسد الأمر إلى هلمَّ جَرّا . ولاية المتَّقي وولي بعد الراضي أخوه : أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر ، المُتَّقي ، فأقام والياً إلى أن انخلع ، وسُمِلَتْ عيناه ، لسبع بقين من صفر ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، أمر بذلك توزون التركي إذ قام عليه ، فكانت ولايته أربع سنين غير شهر . وكان رجلاً صالحاً إلا أنه لم يتمكن من ولاية الأمور ، وعاش مخلوعاً إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وسنه إذ مات سبع وأربعون سنة . وأُمُّه أُمُّ ولد ، اسمها : خَلوب . ولاية المُسْتَكْفي وولي بعد المتقي ابن عمه لحا : أبو القاسم عبد الله بن علي المستكفي . فأقام والياً إلى أن خلع وسُمِلت عيناه في جُمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، بأمر أحمد ابن بويه الديلمي الأقطع ( 4 ) ، إذْ دخل بغداد وتغلب على الخلافة . وكانت ولايته سبعة عشر شهراً ، وعاش مخلوعاً إلى أن مات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وسنه إذ
--> ( 1 ) أو قبول ؛ انظر ما تقدم : 121 حاشية : 4 . ( 2 ) ابن العمراني : 165 فكانت خلافته ست سنين وخمسة أشهر . ( 3 ) يعني أمثال بني حمدان وبني بويه وغيرهم . ( 4 ) هو معز الدولة البويهي .